الون مرزاحي بين قوة حزب الله و غباء الصهاينة

pattern
details
منذ 0 ساعة

الون مرزاحي بين قوة حزب الله و غباء الصهاينة

الون مرزاحي بين قوة حزب الله و غباء الصهاينة

أثار نشر تحذير رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيليّ، إيال زامير بأنّ “جيش الاحتلال الإسرائيليّ مُعرّض لخطر الانهيار بسبب أزمة نقص القوى العاملة وكثرة المهام، وأنّه يُوجّه “عشرة إنذارات” للحكومة بشأن هذه المسألة، أثار وما زال يُثير ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية، وفقًا لصحيفة (هآرتس) العبريّة، وفي سياق الاستعدادات للتدخل البري في لبنان، تبيّن أنّ زامير كان قد حذّر قبل عدة أشهر من تعزيز حزب الله لقدراته.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة (هآرتس)، حذّر زامير قبل عدة أشهر القيادة السياسية، مُشيرًا إلى أنّ حزب الله يتعافى بوتيرة ٍأسرع من المتوقع، وأنّ التوجه السائد في كلّ ما يتعلق بإنتاج الأسلحة وبنية القيادة والسيطرة ليس نزع سلاح حزب الله بل تعزيزه، وجاء هذا التعزيز رغم قيام إسرائيل، عبر سلاح الجو، بشنّ غاراتٍ على أهدافٍ مختلفةٍ لمنع عودته إلى النشاط، إلّا أن هذه الغارات، كما ذُكر، لم تُفلح في منع حزب الله من استعادة قوته.

وصرح المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيليّ، إيفي دافرين: “نفتقد حوالي 15 ألف جندي، منهم ما بين 7 و8 آلاف مقاتل. نحن مُطالبون بتنفيذ نطاقٍ أوسعٍ من المهام. رئيس الأركان مُلزم بتوضيح موقفه بشأن كفاءة الجيش الإسرائيلي، والمطلوب هو سنّ قانون التجنيد الإجباري وقانون الاحتياط”، على حدّ تعبيره.

جديرٌ بالذكر أنّه في الليلة الواقعة بين يوميْ الخميس والجمعة، تمكّن (حزب الله) اللبنانيّ من إطلاق أكثر من 600 صاروخٍ ومقذوفةٍ باتجاه شمال الدولة العبريّة، الأمر الذي شلّ المدن والبلدات والمستوطنات في المنطقة، فيما يستمّر التعتيم الإعلاميّ على مجريات الأحداث في المعارك الدائرة في الجنوب اللبنانيّ بين جيش الاحتلال وحزب الله.

في سياقٍ ذي صلةٍ، قال الإعلاميّ الإسرائيليّ البارز، ألون مزراحي، والذي يُغرِّد خارج سرب السرديّة الصهيونيّة، في مدونةٍ جديدةٍ نشرها على منصّة (إكس)، تويتر سابقًا، إنّه “منذ زمنٍ بعيدٍ، في أيلول (سبتمبر) من العام 2024، نشرتُ هذا التحذير- التنبؤ بشأن مصير محاولة إسرائيل غزو لبنان. في خريف ذلك العام، اغتالت إسرائيل نصر الله، ونفّذت هجوم أجهزة البايغر، وكاد العالم بأسره (وخاصّةً الصهاينة)، يؤمنون أنّ حزب الله قد انتهى، لكن ما يفعله حزب الله في عام 2026 هو بالضبط ما توقعته حينها: فهو يخوض أكبر وأقوى وأشرس وأكثر حملاته تدميرًا في التاريخ، مُلحقًا بإسرائيل خسائر بمليارات الدولارات، ومُتسببًا في مقتل وإصابة جنود، ومُحبطًا معنويات الملايين”، على حدّ تعبيره.

وتابع الإعلام الإسرائيليّ قائلاً إنّه “والأهم من ذلك استراتيجيًا، تمكّن (حزب الله) من تحويل مدنٍ وبلداتٍ شمال إسرائيل إلى خراب”، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ ” مقاتلي حزب الله دمروا عشرات الدبابات الإسرائيلية بالفعل، وبهذا المعدل، سيصبح الغزو مستحيلاً تقنيًا في غضون أسبوعين أو ثلاثة”، طبقًا لأقواله.

وكشف مزراحي النقاب في تدوينته، التي نشرها باللغة الإنجليزيّة النقاب، عن أنّ “إسرائيل لا تملك مخزونًا لا ينضب من الدبابات، بل على العكس تمامًا، وحرب حزب الله قد بدأت للتو، وسيقاتل على هذا النحو لأشهرٍ عديدةٍ، وسيجعل شمال فلسطين المحتلة منطقة غيرُ صالحةٍ للسكن في معظمها، ويمكنكم الآن رؤية رؤساء البلديات يبكون أمام الكاميرات، ولن يزداد الوضع إلّا سوءًا”.

علاوة على ما جاء أعلاه، أوضح مزراحي إنّ “المنشآت العسكرية والأمنية في شمال فلسطين المحتلة تتعرّض لقصفٍ كثيفٍ ومستمرٍ، ما يجعل العمليات الاعتيادية مستحيلة، وتعتزم إسرائيل حشد مئات الآلاف من جنود الاحتياط لاحتلال لبنان المزمع، وستكون الخسائر التي سيتكبدها الجيش الإسرائيليّ في الأشهر المقبلة فادحة، وقد حذر رئيس أركان الجيش، الجنرال إسحاق زمير، بالفعل من احتمال انهيار الجيش تحت وطأة الضغط”.

ورأى أنّ “ما يزيد الأمر سوءًا بالنسبة لإسرائيل في عام 2026 مقارنةً بعام 2024، والذي يعود الفضل فيه مباشرةً إلى قيادتها السياسية، هو أنّ الولايات المتحدة أصبحت الآن طرفًا فاعلًا في الحرب، ولا تستطيع استخدام نفوذها المريب للتوسط في اتفاق وقف إطلاق نارٍ زائفٍ في لبنان، وإضافةً إلى ذلك، يدرك الجميع في غرب آسيا أنّ هذه هي النهاية”.

وأوضح في سياق حديثه قائلاً: “يعلم حزب الله أنّها فرصته لإنهاء كابوس إسرائيل المتمثل في ترويع لبنان باستمرار، وقتل شعبه، وسرقة أرضه، إلى الأبد، يعلمون أنّ إسرائيل تتمنى أنْ تفعل بلبنان، شبرًا، شبرًا، ما فعلته بقطاع غزة، وسيخوضون معركةً أشدّ بطوليّةً من أيّ وقتٍ مضى للثأر لقائدهم العظيم المحبوب، وليُظهروا للجميع في كلّ مكانٍ أنّ حزب الله قوةً عسكريّةً وسياسيّة لا يُستهان بها”، كما قال.

ولفت مزراحي إلى أنّه “على مدار العامين والنصف الماضيين، أخبرتُ كلّ مَنْ تحدثتُ إليه: حزب الله هو أعظم قوة حرب عصابات في التاريخ، وقلتُ أيضًا إنّ انتصاره في عام 2026 سيكون أعظم مما حققه بشكلٍ مذهلٍ في عام 2006. وسيثبت ذلك، منذ أنْ نشرتُ هذا، شارك الصهاينة لقطات شاشة منه مراتٍ عديدة للسخرية منّي ومن تحذيراتي”.

وخلُص الإعلاميّ الإسرائيليّ إلى القول: “لم يفعل أيٌّ منهم ذلك في الأسابيع الأخيرة. كل تحذيرٍ أطلقتُه سيتحقق في النهاية، ذلك لأنّي أعرف الصهاينة، وأعرف أنّهم لا يُصغون أبدًا، ولا يتعلمون أبدًا، عدم احترامهم وغرورهم (إلى جانب دمويتهم وغبائهم) سيكون سبب هلاكهم”، طبقًا لأقواله.